استخدام البلازما الغنية بالصفائح (PRP) في زراعة الشعر

استخدام البلازما الغنية بالصفائح (PRP) في زراعة الشعر
البلازما الغنية بالصفائح (PRP)
يبحث الرجال والنساء ممن يفكرون بزرع الشعر دائماً في شبكة الإنترنت. وقد تشير نتائج البحث عبر الإنترنت بخصوص “زرع الشعر” إلى مصطلحات ذات صلة، مثل “البلازما الغنية بالصفائح” أو اختصارها (PRP)، موصوفًا على أنه إجراء يعزز التعافي ونمو الشعر بعد زرع الشعر. ويمكن العثور على الكثير من الإحالات لاستخدام البلازما الغنية بالصفائح الدموية (بلازما PRP) في الطب الرياضي بغرض العلاج من الإصابة. كما أن بعض المقالات المتاحة عبر شبكة الإنترنت تقدم ادعاءات مبالغًا فيها بخصوص بلازما PRP.
كيف تستخدم بلازما PRP في زرع الشعر؟ ما الغرض منها؟

هل تسهم بلازما PRP فعلاً في التعافي وإنماء الشعر بصورة أفضل بعد جراحة الزرع؟
غالبًا ما تجرى عمليات زرع الشعر حاليًا في جلسة واحدة موسعة، أو على جلسات متعددة على امتداد عدة أسابيع أو أشهر. غير أن الجلسة الموسعة تضم العملية بالكامل – أي نقل بصيلات الشعر من المنطقة المانحة في ظهر فروة رأس المريض ووضع تلك البصيلات في المنطقة المنقول إليها بالفروة؛ وذلك في جلسة واحدة تستمر لعدة ساعات. وقد يكون العلاج الممتد لعدة جلسات خيارًا أفضل، وهذا متروك لرغبة المريض والعوامل الأخرى؛ مثل الحالة الطبية.
وعلى مدار الأشهر الثلاثة إلى الستة اللاحقة على الزرع، تنبت معظم البصيلات المزروعة لتنتج شعرًا في منطقة الزرع, لكن بعض البصيلات لا تنمو في بيئتها الجديدة, ما استدعى البحث عن طريقة لتعزيز بقاء البصيلات المزروعة وزيادة نتائج العلاج بأقل قدر من الندوب بعد الزراعة والتي أدت إلى تجارب باستخدام بلازما PRP. وتتزايد البحوث والكتابات المتعلقة باستخدام بلازما PRP في الطب الرياضي وجراحات العظام والأسنان وعدد آخر من التخصصات الطبية والجراحية من أجل تعزيز تعافي الأنسجة والنقاهة بعد العمليات الجراحية أو الإصابة.
ولعل الاستقصاء الأمثل للأسئلة المتعلقة ببلازما PRP يبدأ بنظرة على الصفائح الدموية، فهي محور البلازما الغنية بالصفائح.
ما هي الصفائح الدموية؟
الصفائح الدموية عبارة عن مكونات بيولوجية في الدم، ويضاف إليها خلايا الدم الحمراء والبيضاء. وعلى خلاف تلك الخلايا، لا تشتمل الصفائح الدموية على نواة، ولذلك لا تصنف على أنها خلايا. كما أنها أصغر إلى حد ما من خلايا الدم البيضاء والحمراء.
ومن ثم، تعد الصفائح الدموية مكونات في نظام تخثر الدم. فعندما تؤدي الإصابة إلى قطع الأوعية الدموية وإلى النزف، تنشط عندئذٍ الصفائح الدموية سريعًا وتسهم في تشكيل جلطة توقف تدفق الدم. وعلى ذلك، تسهم الصفائح الدموية في تكوّن الجلطة من خلال
(1) المشاركة في إفراز تسلسل العوامل الكيماوية الأساسية لعملية تشكل الجلطة،.
(2) تغيير الشكل والتلاحم مع بعضها البعض لكبح النزف من خلال تكون حاجز مادي لتدفق الدفق (الجلطة).ويتألف هذا الحاجز المادي من صفائح متلاحمة وجدائل من الألياف الحابسة المعروفة باسم “الليفين”.
لكن الصفائح الدموية هي أكثر من مجرد مستجيبات أولى للإصابة المنطوية على النزف؛ فكل صفيحة دموية تعد مخزنًا بيولوجي كيميائي للجزيئات المنظمة المحددة المشتملة على عوامل النمو التي تسهم في تعافي وعلاج الأنسجة؛ والاستجابة الطارئة من الجسم لحالات الإصابة. تشتمل جزيئات عامل النمو المرتبط بالصفائح الدموية على ما يلي:
عامل النمو المشتق من الصفيحة الدموية (PDGF اختصارًا) – وهو المسؤول عن تعزيز نمو الأوعية الدموية وتجديد الخلايا وتشكيل الجلد.
عامل البيتا المحول للنمو (TGF-b اختصارًا) – وهو المسؤول عن تعزيز نمو الشبكة القائمة بين الخلايا، وعن الأيض العظمي.
عامل النمو للبطانة الوعائية (VEGF اختصارًا) – وهو المسؤول عن تعزيز بناء الأوعية الدموية.
عامل النمو البشري (EGF اختصارًا) – وهو المسؤول عن تعزيز نمو الخلايا وتميزها، وتشكيل الأوعية الدموية، وتكوين الكولاجين.
عامل النمو الليفي-2 (FGF-2 اختصارًا) – وهو المسؤول عن تعزيز نمو الخلايا المتخصصة وبناء الأوعية الدموية.
عامل النمو المماثل للإنسولين (IGF اختصارًا) – وهو منظم الوظائف العادية في كل أنواع خلايا الجسم تقريبًا.
كل عوامل النمو آنفة الذكر مسؤولة عن ابتداء وتعزيز العمليات الفسيولوجية التي تسهم في تعافي الأنسجة والشفاء من الإصابة, يضاف إلى ذلك أن عوامل النمو داخلة أيضًا في عمليات فسيولوجية عادية مثل بناء الأوعية الدموية.
وعليه فإن سبب استخدام بلازما PRP في الجراحة هو زيادة عدد الصفائح الدموية بصورة اصطناعية في الموضع الذي يمكن فيه وضع مخزن عوامل النمو في الصفائح على نحو يمكن الاستفادة منه في تعزيز تعافي الأنسجة وإصلاحها وتعزيز صحتها.
ما هي PRP؟
بلازما PRP هي عبارة عن بلازما الدم المشتملة على تركيز في الصفائح الدموية بمعدل يزيد عن نظيره العادي في الدم أضعافًا كثيرة. وتمتاز بلازما PRP بأنها “ذاتية”؛ أي أنها تأتي من جسم الشخص نفسه. وهذا مماثل لتبرع المريض بدمه قبل الإجراء الجراحي بغرض استخدامه بعد الجراحة بدلاً من اللجوء لبنك الدم حال الاحتياج إلى نقل دم. ومن الأمثلة الأخرى لذلك إزالة ونقل جلد المريض نفسه من موضع لآخر بغرض إتمام عملية جراحية. ونظرًا لأن بلازما PRP ذاتية، فإنه من المستبعد أن تتسبب في تفاعل مناعي ناجم عن كونها جسمًا غريبًا على المريض. وبلازما PRP محايدة من حيث الأثر المناعي.
بلازما PRP في الطب الرياضي
حازت بلازما PRP اهتمامًا متزايدًا في مجال الطب الرياضي بسبب استخدامها في علاج إصابات العضلات والعظام والمفاصل لدى رياضيين محترفين لامعين. ومن نجوم الرياضة الذين عولجوا ببلازما PRP لاعب “بيترسبرغ ستيلرز” هاينز وارد؛ ولاعب “لوس أنجلوس دودجرز” تاكاشي سايتو؛ ولاعب “نيويورك ميتس” خوسه رايس. والفضل منسوب إلى بلازما PRP في سرعة تعافي هؤلاء النجوم من الإصابة دون الحاجة لجراحة.
ومع التوسع في استخدام بلازما PRP في الرياضات، فقد تواكب ذلك مع زيادة في التحذيرات من القبول المسلّم به لبلازما PRP على أنها “علاج سحري”؛ ففي حين يغلب الطابع الإيجابي على العلاج ببلازما PRP، إلا أنه لا يزال هناك نقص في البيانات العلمية غير المتحيزة المترتبة على تجارب طبية محكمة لمقارنة العلاج ببلازما PRP مقارنة موضوعية مع غيرها من أنواع العلاج لحالات مرضية متماثلة.
استخدام بلازما PRP في طب العظام والتخصصات الطبية الأخرى
بالإضافة لما سبق، يتزايد استخدام بلازما PRP في طب العظام وجراحات زراعة الأسنان وغيرها من التخصصات الجراحية كعلاج للجروح. كما جرى توثيق الاستخدام الآمن لبلازما PRP في جراحات الأعصاب وتخصصات العين والمسالك البولية وجراحات القلب والصدر والوجه والفكين وجراحات التجميل. غير أن اعتماد وزارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) للاستخدامات آنفة الذكر ليست مطلوبة طالما كان استخدام بلازما PRP جراحيًا كجزء من عملية العلاج، وطالما انتفى عنها أي ادعاءات إعلانية عن كفاءتها. وقد أفادت الأكاديمية الأمريكية لجراحات العظام (AAOS) صراحة بأن بلازما PRP تقدم نتائج قيّمة في تعزيز إصلاح الأنسجة الرخوة وفي نمو العظم وتعافي الجروح، إلا أنه يلزم إجراء المزيد من البحوث لتحديد الحالات التي يمكن معها استخدام بلازما PRP استخدامًا طبيًا صحيحًا. ومن ثم، فإن استخدام بلازما PRP ليس مناسبًا لكل المرضى حسب إفادة الأكاديمية.
بلازما PRP من منظور تاريخي
إن أساليب إنتاج البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) واستخدامها في تعزيز وتسريع الشفاء بعد جراحات الأنسجة هي أساليب معروفة منذ أكثر من 30 عامًا. وقد اقتصر استخدام بلازما PRP معظم تلك الفترة على مرضى الجراحة المحتجزين بالمستشفيات. في المقابل، أجريت دراسات مقارنة قليلة في هذا الصدد؛ وهي دراسات لم تكن بالحجم الكافي أو الترتيب المناسب. كذلك كان استخدام بلازما PRP محدودًا بسبب المصاعب الفنية المرتبطة بإنتاجها وفق معدل مناسب.
غير أن التطورات التقنية جعلت إعداد بلازما PRP أسرع وأكثر كفاءة، كما زاد استخدامها في تخصصات الجراحة. وتعد جراحات استعادة الشعر من تلك التخصصات التي وفدت إليها بلازما PRP.
كيفية إنتاج بلازما PRP
تُستمد بلازما PRP من دم المريض نفسه:
وذلك بعملية يتخللها سحب الدم من ذراع المريض بمحقن كما يحدث لأي غرض مختبري.
ثم توضع قناني الدم المسحوب في جهاز طرد مركزي لتدويرها لفترة من الوقت.
يؤدي التحريك وفق تقنية الطرد المركزي إلى “ترسيب” خلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية، ويركزها في مستويات مختلفة من القناني. ويلي ذلك سحب بلازما الدم الغنية بالصفائح الدموية من المستوى المناسب من القناني. أما البلازما الغنية بالصفائح الدموية فهي البلازما المشتملة على 4 إلى 8 أضعاف عدد الصفائح لكل سنتيمتر مكعب موجود في البلازما العادية. ومع بعض الإعداد الإضافي المحدود، تكون بلازما PRP جاهزة للاستخدام.
استخدام بلازما PRP في زرع الشعر
يتركز النفع من استخدام بلازما PRP في تعزيز التعافي ونمو الشعر بعد زراعته في ثلاثة استخدامات وظيفية، هي:
المحافظة على حياة بصيلات الشعر وتعزيزها أثناء الزرع وبعده.
تعزيز وتحفيز تعافي الأنسجة وعلاجها بعد زرع الشعر.
تنشيط بصيلات الشعر الخاملة وتحفيز نمو الشعر الجديد.
المحافظة على حياة بصيلات الشعر وتعزيزها
أثناء نقل بصيلات الشعر من المنطقة المنقول منها في فروة الرأس وزرعها في المنطقة المنقول إليها؛ فإنه تصبح عرضة للتلف لأسباب عديدة:
الجفاف في البصيلات المنقولة حال افتقارها للقدر الكافي من الترطيب خلال الفترة الفاصلة بين النقل والزرع.
الافتقار إلى الأكسجين والمغذيات بسبب الابتعاد عن مسار الإمداد بالدم خلال الفترة الفاصلة بين النقل والزرع.
التغيرات في درجة الحرارة ومعدل الحمضية / القلوية في بيئة البصيلات.
الإصابة المتصلة بإعادة التوعّي عند نقل البصيلات المنقولة إلى المنطقة المنقول إليها، وضرورة إعادة تكييفها لتلقي الإمداد بالدم اللازم لها.
ثمة أسلوب شائع للمحافظة على حياة بصيلات الشعر المنقولة أثناء الفترة الفاصلة بين النقل والزرع؛ ألا وهو المحافظة عليها في محلول تخزين يوفر لها بيئة حامية، على أن يكون بدرجة حرارة مناسبة وتوازن كيميائي ومتوفرًا على المواد المغذية المطلوبة. وقد أكدت البحوث الحديثة أن إضافة بلازما PRP إلى محلول التخزين يحسن حياة البصيلات أثناء الزرع وبعده، كما يعزز تعافي الأنسجة بعد الزرع، ويحفز نمو الشعر في البصيلات المزروعة. وهناك أسلوب يوصي به بعض الباحثين؛ ألا وهو تعويم بصيلات الشعر المنقولة في بلازما PRP النشطة قبيل الزرع.
وقد أشار الباحثون المذكورون إلى أن بلازما PRP تحفز نمو الشعر من البصيلات بفعل عوامل نمو الصفائح الدموية في الخلايا الجذعية لبصيلات الشعر. وفي هذا الإطار، تعمل عوامل نمو الصفائح الدموية على تحفيز الخلايا الجذعية للبصيلات حتى تتحول من حالة الخمول إلى حالة النشاط التي تبدأ عندها عملية إنتاج الشعر. وفي حين كشف الباحثون عن هذا النشاط، فإنه لا يمكن عرض إعلانات تتحدث عن كفاءة بلازما PRP في تحفيز نمو الشعر، وذلك لعدم اعتماد وزارة الغذاء والدواء الأمريكية هذه التقنية.
تعزيز وتحفيز تعافي الأنسجة وعلاجها
في سبيل الإصلاح والتعافي للأنسجة المحفزة للنشاط بعد الجراحة، تنطلق عوامل النمو المخزنة في الصفائح الدموية في موقع إصابة الأنسجة لتحفز إصلاح الأنسجة وتعافيها. وقد استخدم الجراحون عوامل النمو الفردية – مثل PDGF – لتعزيز التعافي من الجراحة لدى مرضى الجراحة المحتجزين بالمستشفيات. أما السبب في استخدام بلازما PRP في استعادة الشعر بالجراحة لدى المرضى غير المحتجزين فهو الاستفادة من عوامل النمو الكاملة المتصلة بالصفائح الدموية من أجل تعزيز التعافي وتقليل الندوب، مع تحفيز أقصى قدر من نمو الشعر في البصيلات المزروعة.
وهناك طريقة موصوفة لاستخدام بلازما PRP على قطوع فروة الرأس، وذلك بحقن جيل بلازما PRP في الجروح لدى إغلاقها. وقد قدم الأطباء والباحثون المستعينون بهذه الطريقة وصفًا للتعافي المعزز في موقع الزرع. غير أن تلك التقارير غالبًا ما تتعلق بحالات فردية أو بعدد قليل من الحالات. كما أن تلك التقارير غير مستوفية لضوابط التجارب الطبية التي تشترطها الجهات المعنية، مثل استصدار موافقة وزارة الغذاء والدواء الأمريكية على استخدام بلازما PRP في زرع الشعر تحديدًا حال وجود ادعاءات بكفاءة وسلامة ذلك الاستخدام. من جانب آخر، يفيد بعض الباحثين بأن بلازما PRP لا ينبغي استخدامها بصورة دورية في زرع الشعر لتعزيز التعافي، بل يمكن استخدامها مع الحالات ذات الإصابات أو الندوب السابقة في موقع زرع الشعر. كما أن الباحثين المعارضين للاستخدام الدوري لبلازما PRP في زرع الشعر قد أفادوا بضرورة توفير بيانات إضافية مترتبة على تجارب طبية مستوفية للشروط العلمية.
تنشيط بصيلات الشعر الخاملة
بعد الحديث عن تعزيز نمو الشعر المزروع بعد استخدام بلازما PRP، أجرى الباحثون دراسة مصغرة على أثر تلك البلازما في بصيلات الشعر الخاملة غير المزروعة. افترضت الدراسة أن عوامل نمو الصفائح الدموية قد “تنشط” بصيلات الشعر الخاملة لتبدأ في إنتاج شعر جديد. وتخلل الدراسة المذكورة استخدام بلازما PRP بعد جرح جلد فروة الرأس جرحًا بسيطًا لتحفيز الصفائح الدموية لإطلاق عوامل النمو في موقع الجرح. وقد لوحظ تحسن نمو الشعر وقطر الشعرة خلال الأشهر الأربعة التالية، مع تراجع في نمو الشعر المعزز بعد 4 أشهر. وما زالت النظرة إلى استخدام بلازما PRP هي أنه أمر في طور التجريب، ويستوجب الخضوع للمزيد من الدراسة.
السلامة والتعقيدات والموانع في استخدام بلازما PRP
تعد بلازما PRP محايدة من الناحية المناعية، فلا تشكل خطرًا للإصابة بالحساسية أو الحساسية المفرطة أو التفاعلات المتعلقة بالأجسام الغريبة.
ويجب استخدام أسلوب معقم في كل مرحلة من مراحل إعداد واستخدام بلازما PRP. ولهذا الشرط أهمية خاصة إذا كان المريض مصابًا بحالة مرضية تزيد من فرص العدوى.
كما يمكن للمريض أن يمر بفترة وجيزة من الالتهاب في مواقع الجروح بعد استخدام جيل بلازما PRP. وقد يرتبط الالتهاب بإفراز عوامل مرتبطة بالصفائح الدموية في موضع الجرح.
غير أن بعض الحالات المرضية قد تكون مانعة من استخدام بلازما PRP؛ علمًا بأن الكثير منها لا يعد من الموانع المطلقة، فالحالات تختلف من مريض لآخر. لذلك، من الحكمة عرض الحالة على أخصائي استعادة الشعر عند مناقشة استخدام بلازما PRP.
هل بلازما PRP معتمدة من وزارة الغذاء والدواء الأمريكية؟
إن استخدام بلازما PRP في الولايات المتحدة ضمن إجراءات استعادة الشعر الطبية لا يتطلب اعتماد وزارة الغذاء والدواء الأمريكية، كنقل الدم أثناء الجراحة أو بعدها، فهذه أمور لا تقتضي موافقة الوزارة. كما أن استخدام بلازما PRP ضمن العلاج الجراحي يعرف على أنه إجراء ضمني، ولا يخضع للسلطة التنظيمية الخاصة بالوزارة.
ومع ذلك:
فإن الجهاز المستخدم في الولايات المتحدة لإعداد بلازما PRP يجب أن يحصل على موافقة الوزارة. وذلك لأن أجهزة الطرد المركزي التي تفصل بلازما PRP عن الدم الكامل لغرض طبي (مثل المساعدة في تعافي الأنسجة) هي أجهزة طبية خاضعة لسلطان القانون الفيدرالي للغذاء والدواء والتجميل؛ إذ يشترط القانون الفيدرالي على مصنعي الأجهزة الطبية استصدار الموافقة أو الاعتماد بشأن المنتجات قبل عرضها للبيع. ويعد التقصير في استصدار الموافقة أو الاعتماد لتلك الأجهزة قبل التسويق مخالفة للقانون الأمريكي. تشترط الموافقات السابقة على التسويق تقديم بيانات تؤكد أن الجهاز آمن وفعال.
غير أن الوزارة لم تعتمد بلازما PRP كعلاج محدد لاستخدامه في زرع الشعر. علمًا بأن موافقة الوزارة ستستند إلى دليل موضوعي لإثبات الكفاءة (مثل: تحفيز التعافي، تحفيز نمو الشعر) والسلامة. ومن ثم، فإن الادعاءات بأن بلازما PRP معتمدة من وزارة الغذاء والدواء الأمريكية في زراعة الشعر هي ادعاءات غير صحيحة. كما أن الادعاءات الإعلانية عن كفاءة بلازما PRP في تحفيز نمو الشعر قد تشكل مخالفة لبروتوكول الوزارة بشأن الترويجات الطبية.
وعلى ذلك، يمكن النظر في استخدام بلازما PRP في زراعة الشعر تحديدًا لتحفيز نمو الشعر وتحفيز التعافي في الحالات التالية على سبيل المثال:
التجارب الطبية ذات الحجم المناسب والإجراءات المناسبة المعتمدة من وزارة الغذاء والدواء الأمريكية؛ و
النتائج المنبثقة عن التجارب الطبية التي تثبت بما لا يدع مجالاً للشك تحقيق الأهداف النهائية التي تثبت استيفاء اشتراطات الكفاءة والسلامة.

clinmedicaاستخدام البلازما الغنية بالصفائح (PRP) في زراعة الشعر

Related Posts